السبت، 29 يناير 2011

طلاب المتوسطة والثانوية: الأمطار أتلفت مقرراتنا والتأجيل أنقذنا من الرسوب

عبّر عدد من طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية بمدارس جدة عن ارتياحهم لقرار تأجيل اختبارات الأسبوع الثاني، مؤكدين أنهم كانوا في أمسّ الحاجة لهذا التأجيل نيتجة للأضرار النفسية والاجتماعية التي يمرون بها بعد كارثة الأمطار خاصة وأن المياه اجتاحت بعض المنازل وأتلفت الكثير من محتوياتها بما فيها المقرارت الدراسية.
وأكّد الطلاب في حديثهم لـ “المدينة” أن أمطار الأربعاء تسببت في تشتيتهم ذهنيًا وعدم قدرتهم على استيعاب المواد الدراسية المتبقية من اختبارات الفصل الدراسي الأول، وأشار طلاب من أحياء جنوب وشرق جدة إلى عدم قدرتهم على المذاكرة بسبب تضرر منازلهم وخروجهم منها إلى مواقع الإيواء.
وقال عدد من الطلاب من بينهم تركي عسيري وجواد المالكي (من سكان حي النسيم): إن مياه الأمطار تسببت في تلف جميع ممتلكاتهم وأثاث منازلهم بما فيها الكتب الدراسية والتي تحولت في غمضة عين إلى أوراق ذابلة مطموسة المعالم.
وزاد فارس الاحمدي(من سكان حي التوفيق) بأن انقطاع التيار الكهربائي عن منزل أسرته حرمه من مذاكرة المواد الدراسية للاختبارات المتبقية، وكان يتوقع رسوبه فيها، مؤكدًا أنه لم ينقذه من هذه الكارثة سوى قرار التأجيل.
ويلتقط طرف الحديث طالب الصف الثالث ثانوي خالد الجهني والذي أبدى ارتياحه لقرار تأجيل الاختبارات، مؤكدًا أن هذا القرار من شأنه أن يعطي فترة زمنية كافية للمذاكرة والاستعداد للاختبارات المتبقية حيث يحرص جميع الطلاب على أعلى نسبة لضمان فرصة المنافسة على المقاعد الجامعية بعد التخرج من المرحلة الثانوية كون نتيجة الفصل الأول تؤثر سلبًا أو إيجابا في النتيجة النهائية.

مشاريع متعثرة بـ 400 مليون وراء استمرار كارثة سيول جدة


أرجع مصدر مسؤول في أمانة محافظة جدة استمرار تجمع المياه في عدد من الشوارع والأحياء إلى تعثر تنفيذ مجموعة من المشاريع الحيوية وتشمل مشاريع تصريف السيول وعددها 6 مشاريع، وأخرى للجسور والأنفاق وعددها 3 مشاريع، بالإضافة إلى مشروع متعثر لصيانة الطرق.
وعزا المصدر أسباب تأخر التنفيذ إلى ضعف إمكانيات بعض المقاولين ووجود عوائق في بعض مواقع التنفيذ ووجود مشاريع أنفاق في التقاطعات وتأخر صرف المستحقات.
وأوضح أن من أهم المشاريع التي أدى تأخرها إلى تفاقم المشكلة مشروع شبكة تصريف مياه الأمطار بشارع فلسطين ومشورع تصريف المياه السطحية بحيي غليل وبترومين ومشروع مياه الأمطار السطحية ومياه الصرف ومشروع شبكة تصريف مياه الأمطار- طريق الفلاح والمحجر، ومشروع إنشاء جسر على تقاطع شارعي أم القرى والأمير محمد بن عبدالعزيز،
ومشروع صيانة نفقي البيعة وبقشان وسقالة الصيد وجسر المشاة، ومشروع إنشاء نفق تقاطع طريق المدينة مع شارع صاري، ومشروع صيانة و تحسين طريق مكة القديم.

مستشفيات جدة تستقبل 114 حالة جراء الأمطار

كشف لـ«عكاظ» مدير الشؤون الصحية في محافظة جدة الدكتور سامي باداوود أمس، عن استقبال المستشفيات والمراكز الصحية في المحافظة، 114 حالة ما بين خفيفة متوسطة وثلاث حالات خطيرة بسبب الأمطار التي هطلت على جدة أخيرا، مشيرا إلى أن الوفيات كانت بسبب الغرق والصواعق الكهربائية.
وحذر باداوود خلال تفقده مع الفرق الميدانية الطبية لمساكن إيواء المتضررين، سكان أحياء السامر، النخيل، البغدادية وأم الخير من تلوث مياه الخزانات، مؤكدا مخاطبة شركة المياه وفرق طبية ميدانية للوقوف على الخزانات ومعالجة أوضاعها سريعا.
وقلل باداوود من خطورة بعوض الضنك، في الوقت الحاضر، مشيرا إلى التنسيق مع الشركة الوطنية للمياه والأمانة لإيجاد الحلول العاجلة بسحب المياه من المواقع أو الرش ومعالجتها بمواد تمنع تكاثر البعوض، وقال: «الخطر لا زال قائما»، وأضاف «لاحظت الفرق الطبية تأثر بعض المواطنين نفسيا وخصوصا الأطفال، فتم دعم الفرق الطبية بأخصائيين نفسيين لتقديم المشورة».
وأوضح مدير صحة جدة، استمرار الفرق الطبية والرعاية الصحية الأولية المدعومة بالأدوية والأجهزة في الشقق المخصصة للإيواء، مشيرا على الكشف على 250 أسرة أمس الأول ولا زالت مستمرة بشكل يومي بالتنسيق مع الفرق الميدانية المخصصة، وأضاف: عمليات الإخلاء لا زالت مستمرة في أحياء البغدادية والكندرة، نظرا لوجود محتجزين، حيث تم توجيه الفرق الطبية بالتنسيق مع الدفاع المدني للمواقع وتقديم العلاج الميداني ونقل الحالات الخطرة.

حصر الأضرار وبدء الترميم والتأهيل للمدارس

كدت لجنة المتابعة والطوارئ في إدارة تعليم جدة اكتمال حصر الأضرار وبدء الترميم والتأهيل للمدارس المتضررة من الأمطار، وكشفت عن أضرار عديدة وكبيرة تعرضت لها أكثر من 80 مدرسة في المحافظة، منها مدارس تحتاج لإعادة تأهيل شامل، وعدم صلاحية مدرسة أو مدرستين.
وكشف مدير عام التربية والتعليم للبنين عبد الله بن أحمد الثقفي، عقب جولة فريق عمل برئاسة مدير عام الشؤون المالية والإدارية في الوزارة صالح الحميدي، وكيل الشؤون المدرسية سعد الفهيد، المشرف العام على المباني المدرسية فهد الحماد، ومدير تعليم البنات في جدة أحمد الزهراني، أن المدارس المتضررة وسط وجنوب جدة تحتاج إلى إعادة تأهيل شاملة، مبينا أن اللجنة المشكلة بتوجيه من وزير التربية والتعليم وقفت على أوضاع كل المدارس، وأجرت مسحا أوليا برفقة عدد من المهندسين، وأعدت قائمة باحتياجات كل مدرسة متضررة، وحصرت كل هذه الاحتياجات في اجتماع مطول البارحة الأولى، حصلت فيه إدارتا التربية والتعليم للبنين والبنات على دعم مفتوح لإعادة تأهيل المباني المدرسية والتعليمية المتضررة، إلى جانب إقفال إحدى مدارس البنات بعد أن رأت اللجنة أنها غير صالحة للدراسة.
الثقفي كان يتحدث من مقر غرفة الطوارئ في معهد التربية الفكرية، بصحبة فريق عمل ظل في حالة انعقاد مستمرة منذ ليل الخميس الماضي، للتواصل مع كافة المدارس ومتابعة حالتها، ووضع خطط التأهيل وإعادة الترميم، وقال «بعد حصر كافة الأضرار وتكوين الصورة حول الوضع بشكل عام، فإن مراحل العمل ستبدأ من اليوم، حيث أجري التعاقد بشكل عاجل مع شركات صيانة وترميم، تبدأ مهمتها الأولى لرفع الأضرار خلال ثلاثة إلى أربعة أيام، ثم تبدأ أعمال الترميم وإعادة التأهيل التي من المتوقع أن تنتهي خلال الأسبوع المقبل، لتزويد المباني بالتجهيزات اللازمة لتكون مهيأة لعودة مثالية».
يذكر أن مديري التربية والتعليم في جدة للبنين والبنات قد أبديا منذ صباح أمس الأول، رغبتهما في تعليق الدراسة لأسبوع كامل بعد استقصاء آراء الطالبات والطلاب ومديرات ومديري المدارس والمعلمات والمعلمين، ورفعا تقارير عاجلة بذلك لوزير التربية والتعليم ومسؤولي الوزارة فجاءت موافقة الوزير على تأجيل الاختبارات.
وفي هذا الإطار، أوضح الثقفي أن مديري مكاتب التربية والمشرفين التربويين ومديري المدارس يتابعون مدارسهم على مدار الساعة.

تشكيل فرق لاستقبال التبرعات وتوزيعها في 6 مواقع تضرر 90% من شوارع جدة و25 ألف منزل

كشف بيان إحصائي صادر من محافظة جدة، على لسان مدير إدارة المراسم والعلاقات العامة ياسر بن صدقة المداح، تضرر أكثر من 90 في المائة من شوارع جدة و25 ألف منزل من الأمطار التي شهدتها المحافظة الأربعاء الماضي.
وبين البيان تضرر أكثر من 11 حيا في المحافظة، وأفاد أن أكثر المواقع تضررا هي حي التوفيق، السامر، شارع فلسطين، النخيل، أم الخير، الشرفية، الكندرة، الرويس، البغدادية والحمراء.
وقال المداح «بلغ عدد الوفيات عشر حالات، و114 مصابا، وأنقذت الطائرات 497 حالة، والفرق الأرضية (قوارب وسيارات) 1051 حالة»، لافتا إلى أن التيار الكهربائي انقطع عن 118.510 مشتركين، وجرى إعادته إلى 117.440 مشتركا والمتبقي 1070 مشتركا.
وأضاف تضرر من الأمطار 25.000 مبني سكني وتجاري، مشيرا إلى أن ضرر الشوارع ينحصر في وجود هبوطات، حفريات، تجريف وتكسير للشوارع والأرصفة. وكان صاحب السمو الملكي الأمير مشعل بن ماجد بن عبدالعزيز محافظ جدة، قد وجه لجنة الطوارئ في اجتماعه بها منذ توقف هطول الأمطار على جدة، بتشكيل فريق عمل من فرع وزارة المالية في المنطقة، وإدارة الدفاع المدني ليتولى عملية إسكان المتضررة منازلهم، وصرف الإعاشة لهم.
كما وجه الأمير مشعل بفتح باب التبرعات العينية لمن يرغب عبر الجمعيات الخيرية، وتسجيل قوائم بأسماء المتبرعين، وكمية التبرع، وحث التجار والشركات والمؤسسات لتقديم التبرعات وفتح مركز المعارض لاستقبال التبرعات العينية وتشكيل فرق العمل لتجهيزها.
كما وجه بتشكيل فرق عمل لاستقبال مواد الإغاثة بإشراف مندوبين من المحافظة وتوزيعها داخل الأحياء المتضررة، وحددت نقاط داخل الأحياء منها أم الخير والنخيل، التوفيق والسامر 1-2 و الأجواد، غليل، المحجر، الهنداوية، كيلو 6 وكيلو 7، الكندرة والبغدادية.
وأكد الأمير مشعل على تركيز العمل فورا على الأولويات الأساسية لمواجهة الوضع الاستثنائي والطارئ، وكشف مدير المراسم والعلاقات العامة في جدة ياسر بن صدقة المداح، أن الأولويات الأساسية التي دعا المحافظ للتركيز عليها هي فتح المحاور الأساسية والشوارع الرئيسة، توزيع المياه المتجمعة في الأماكن والميادين العامة، توجيه المياه إلى البحر والضخ لأقرب أماكن بها فتحات، فتح الطرق لفرق صيانة الكهرباء للوصول لأماكن الانقطاعات، سحب المياه من الشوارع والتصريف الفوري لغرف التفتيش أو أي أماكن يمكن الوصول لها، سحب السيارات المتعطلة والتي غمرتها السيول فورا لفتح حركة السير، عبر الونشات الخاصة حتى لو كان ذلك بمقابل مادي، التنسيق مع وزارة الدفاع «الجيش» لإرسال سيارات كبيرة ومرتفعة للمولات لنقل العوائل لأقرب مناطق لهم، وكذلك نقل المعلمات والطالبات من مدارسهم بعد التنسيق مع عمليات الدفاع المدني لمعرفة مواقعها، رفع الجهات المعنية تقريرا مفصلا للمحافظ كل ست ساعات، تشكيل غرفة عمليات داخل المحافظة مكونة من جهات الاختصاص الخدمية والأمنية، وتطبيق خطة اللجنة الفرعية للدفاع المدني المعدة سابقا.

رغم مرور 3 أيام على الأربعاء الأسود أنفاق جدة بحيرات ومضخات الشفط معطلة

حولت الأمطار أحياء جدة ومعظم شوارعها وميادينها الرئيسة إلى برك ومستنقعات مائية، وأجبرت قوات الدفاع المدني على إخلاء بعض السكان بالقوارب المطاطية بعد محاصرة المياه مساكنهم، فيما امتلأت الأنفاق بمياه السيول، ومنها نفق الطائرة الحديث، فضلا عن نفق تقاطع حراء مع الأمير ماجد.
«عكاظ» تجولت على عدد من الأنفاق والتي تحولت إلى بحيرات صناعية، وأغلقت تلك الانفاق أمام المركبات، حيث أدت الأمطار الغزيرة إلى ارتفاع منسوب المياه في الأحياء والشوارع العامة، وأصبحت جدة وسط بحيرة من مياه الأمطار بشكل منع سكان بعض الأحياء من مغادرة بيوتهم. ورصد مختصون أن غرق الانفاق بما فيها الحديثة يعني أن خللا في المواصفات وفي نوعية وحجم المضخات.
وهنا أوضح الخبير البيئي الدكتور علي عشقي، أن الخلل الذي تعاني منه جدة كبير، وينسحب على عناصر بنيتها التحتية التي لا زالت تعاني من سوء التنفيذ، مؤكداً ضخامة لمشكلة وحاجتها لإصلاح جذري، وهو ما لم يتحقق حتى الآن على حد قوله، فأمطار التي هطلت على جدة كانت نتيجة سوء تصميم الشوارع، الذي يؤدي إلى تآكل طبقة الإسفلت في معظم الشوارع وجرفها وفتح الكثير من الحفر الوعائية فيها، وحاجتها إلى اعتمادات مالية أخرى لإصلاحها.
وأضاف: " الأمر الغريب الذي نجده في شوارعنا ولا يمكن أن تراه في أي بلد من العالم هو أن حفر شبكة الصرف الصحي وتصريف مياه الأمطار موجودة في وسط الشوارع، سواء رئيسة أو فرعية، والمفروض هندسياً أن تكون على جانبي الشوارع أو وسط الأرصفة حتى تتسرب إليها المياه بشكل سريع من خلال ميول الشارع، وإذا احتاجت صيانة في المستقبل لا يؤثر ذلك على انسيابية الحركة في الشارع.
من جهته، يرى المهندس حسن النجار – مهندس مدني، إن شبكة الصرف الصحي لو أنجزت ستساهم في إنقاذ شوارع جدة وأحيائها من الغرق في مياه الأمطار، وستكون مساعدة في تصريف المياه، بشرط أن تنفذ وفق المعايير الهندسية المطلوبة في شبكات الصرف الصحي المعمول بها في العالم. وأضاف: دفعت الأمطار الغزيرة التي هطلت على جدة، الأمانة إلى إغلاق أنفاق مهمة بعد أن أدت كميات مياه الأمطار المنقولة إلى داخله إلى ارتفاع مستوى المياه بشكل فاق طاقة مضخات التصريف، ما حول الأنفاق نفسها إلى جزء من المشكلة بعد إصابتها بالشلل التام، ويجب إخضاع تلك الإنفاق للفحص الهندسي لتشخيص المشكلة وإيجاد الحل.
إلى ذلك، بين عدد من الأهالي، أن المشكلة تتكرر بشكل دوري كل ما هطلت الأمطار على المحافظة، وفي المقابل تعد الأمانة بعدم تكرار الكارثة، إلا أن التصريحات المسؤولين تغرق مع الأمطار، وأضافوا: تركت الأمانة الشوارع الداخلية التي لا زالت حتى اليوم رغم مرور أربعة أيام على هطول الأمطار تغرق في بحيرات دون أن تحرك ساكناً، مستغربين وقوع الأمانة في الخطأ نفسه في كل مرة دون أن تضع حلولاً، وقال:" إغلاق أنفاق حيوية داخل المحافـــظة دفـــعة واحدة خلال فترة وجيزة يـــؤكد مدى الشلل الذي أصاب مفاصل الأمــانة وأدى إلى عدم قـــدرتها على التعــامل مع المشكلة.

إنهاء أزمة جدة بأفضل طريقة بغض النظر عن التكاليف


أبلغ  صاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل بن عبد العزيز أمير منطقة مكة المكرمة «أن خادم الحرمين الشريفين أمر بتسريع مشاريع إنهاء أزمة جدة بأفضل طريقة وأسرع وقت بصرف النظر عن تكاليف هذه المشاريع».
وبين الأمير خالد الفيصل، أن صاحب السمو الملكي الأمير نايف بن عبد العزيز النائب الثاني لرئيس مجلس الوزراء ووزير الداخلية، أمر بأن يقدم له التصور الكامل والراهن لمحافظة جدة وسكانها وما يحتاجونه الآن وعلى وجه السرعة من مشاريع عاجلة من مساكن ومأوى وإعاشة وتعويض في الممتلكات».
وأكد أمير منطقة مكة المكرمة، أن «حي أم الخير ليس من المخططات الحديثة، بل هو حي قديم ومتهالك، وستتم إزالته بالكامل لتكون جدة منظمة بطريقة وأسلوب حديث وليس كما هو الحال في أم الخير».
وكان الأمير خالد الفيصل أطلق أمس مشاريع الإسكان الميسر في مكة المكرمة، وبين أن المشروع يسد ثغرة في الطلب على المساكن في مكة المكرمة، لا سيما أنه ستتم إزالة عدد كبير من الأحياء خاصة العشوائية منها، الأمر الذي يتطلب توفير البديل، وبين أن هناك تسارعا في مشاريع الإسكان في مكة المكرمة وبقية مدن المملكة لمواكبة الطلب على المسكن في السنوات المقبلة.
وأضاف أمير مكة «أطلب من أمين العاصمة المقدسة بأن لا تقتصر المشاريع التي نطلقها على هذه الصفة من التنظيم والتخطيط، ونأمل أن يراعى ذلك في الأحياء المجاورة للمشروع، فنحن نحتاج إلى تخطيط وتهذيب كامل لمكة المكرمة كي تتحول إلى حديقة زاهية ومزهرة».
وأضاف مخاطبا الحضور «إن مشروع أم الجود النموذجي لن يكون فقط للمواطنين الذين أزيلت عقاراتهم ضمن مشاريع التطوير الجديدة، بل سيكون لكل المحتاجين للسكن بما في ذلك الشباب، وخصوصا المقبلين منهم على الزواج، وقد تم التفاهم مع وزير المالية ورؤساء الصناديق الحكومية على أهمية المشاركة في دعم مشاريع الإسكان في مكة المكرمة والمساهمة في هذه النهضة التنموية التي تشهدها مكة المكرمة، وقد أبدوا استعدادهم وهم على صلة مع أمناء الأمانات في المنطقة للتنسيق».


ونفى أمير منطقة مكة المكرمة أن يكون هناك بطء في تنفيذ مشاريع المنطقة المركزية، كون المشاريع التي تنفذ ليست من المشاريع الجاهزة التنفيذ، بل إنها مشاريع تتوسط أحياء مأهولة بالسكان وفي قلب المدينة، في الوقت الذي يجب تأمين السكن لأصحاب الأحياء الذين يسكنون هذه المواقع من غير السعوديين.
وذكر أن المقيمين بشكل غير نظامي لابد من تصحيح أوضاعهم، وهناك بنية تحتية لا بد أن تستكمل، وهناك ثلاث لجان أمنية، تخطيطية، واجتماعية تدرس أوضاع الشيوخ والأطفال والنساء في الأحياء المزالة. وشدد على أن تنفيذ المشاريع يجب أن يتم خطوة بخطوة بما يحفظ كرامة الإنسان مواطنا كان أو مقيم، وأن يتم تأمين الحياة الكريمة للجميع و إعطاء المشاريع حقها من الوقت الكافي حتى تظهر في الصورة التي نأملها.
ويضم المشروع الذي إطمأن عليه أمير منطقة مكة المكرمة نحو أربعة الآف وحدة سكنية سيتم إنشاؤها على أربع مساحات تحت إشراف أمانة العاصمة المقدسة، فيما تتولى تنفيذها شركة البلد الأمين للتطوير، ويهدف إلى توفير مساكن لفئة الشباب وذوي الدخل المحدود، ويستغرق بناء المشروع عامين للإسكان المدعوم وأربع سنوات لكامل المشروع، فيما سيتم تسليم 500 شقة في السنة الأولى و2000 شقة في السنة الثانية وإنجاز 1500وحدة سكنية وكافة المباني التجارية والخدمة عقب أربع سنوات.
من جهته، أكد  أمين العاصمة المقدسة الدكتور أسامة بن فضل البار، أن المشروع سيعمل على إقامة تجمعات عمرانية حضارية تحقق الاستغلال الأمثل للمنطقة، كما سيزيد من نسبة المعروض في الوحدات السكنية، وسيخلق منطقة جذب لممارسة الأنشطة التجارية والإدارية والمالية في أطراف مكة المكرمة التي لم تعد رقعتها المسطحة تتسع لطرح مخططات جديدة أو إنشاء وحدات سكنية بأعداد كبيرة.