الأحد، 30 يناير 2011

متطوعون ينهون تنظيف مساجد في أحياء النخيل وأم الخير

قام تجمع تطوعي خيري بجدة بتنظيف وإعادة تهيئة وصيانة عدد من المساجد المتضررة بسبب الأمطار الغزيرة التي شهدتها أرجاء محافظة جدة ناجم عن ارتفاع في منسوب المياه في بعض الشوارع والأحياء.حيث أنهى المتطوعون المنخرطون في التجمع التطوعي الخيري تنظيف وتهيئة المساجد المتضررة وتمهيد الطرق إليها بدءًا من فجر الجمعة الماضي حيث تم الانتهاء من تنظيف مسجدي الوفاء والزمزمي بحي النخيل ومسجدي الشربتلي 1، والشربتلي 2 بحي أم الخير. وتستمر حاليًا أعمال التنظيف وإعادة تهيئة المساجد والجوامع للمصلين وصيانتها فضلاً عن تمهيد الطرق إليها حتى يتم الانتهاء منها جميعاً بإذن الله في أقرب وقت. ومن جهة أخرى أكد عبدالعزيز حنفي رئيس الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بمحافظة جدة أن جميع العاملين في حلقات التحفيظ بجدة يقومون بدورهم في مساعدة المتضررين من السيول والأمطار، والتعاون مع الجهات المسؤولة في الإنقاذ وتقديم المساعدة.وقال: إن الحلقات تم إيقافها بسبب السيول والأمطار ووجهنا المعلمين والمحفظين والطلاب الكبار ليقوموا بدورهم في المساعدة والإنقاذ كلٌ في الحي الذي يسكن فيه، والتعاون مع الدفاع المدني والإسعاف والهلال الأحمر وفرق الطوارئ، وأشار إلى أن الجمعية ستشارك في تنظيف المدارس الحكومية والمساجد والجوامع وإصلاح ما لحق بها من أضرار كبيرة بالتعاون مع وزارة الشؤون الإسلامية، لافتاً إلى أن الجمعية لديها فرق وبرنامج محدد لتنظيف وصيانة وإصلاح أوضاع المدارس والمساجد، منوهاً إلى أن الجمعية لها تجربة سابقة في كارثة جدة الماضية.من جهته كشف مدير عام الجمعية إبراهيم الخميس أن الجمعية شاركت في بداية هطول الأمطار وتوقف حركة المرور بمساعدة المتضررين، وتقوم حالياً بالتنسيق مع جهات خيرية لتوزيع المواد الغذائية على المتضررين مشيراً إلى أن برنامج الجمعية في خدمة المجتمع برنامج متكامل وأن هذه المشاركة تأتي من منطلق دورنا أبناء لهذا الوطن المعطاء،مؤكداً أن أهل القرآن هم في طليعة من يقومون بتقديم المساعدة والدعم للمتضررين

نشامى “جدة”


كم أعجتني جحافل الإنقاذ البشرية التي يبذلها أهالي جدة من أجل أولئك المتضررين والمنكوبين من جراّء الأمطار الغزيرة التي شهدتها المحافظة .. فتلك الجحافل البشرية تؤدي الأمانة الإنسانية التي أوجدها الله في كل نفس مؤمنة مطمئنة .. فكم من طرق ومدارس ودوائر ومناطق شتى شهدت الأمطار والكوارث وتصدى لها رجالات ونسوة بكل ما أوتوا من قوة فقد بذلوا أموالهم وأنفسهم ومنازلهم ودورهم من أجل الإيواء وتيسير سبل العلاج والطعام.
فمن هذه الكلمات الثنائية أرفع شكري وامتناني ودعواتي الصادقة لأولئك المتضررين بأن يُرفع عنهم الكرب والمصاب ويعودوا إلى ذويهم وأهليهم بامتع صحة وسلامة فوالله إن ما رأيناه في جدة لشيء ينُدى له الجبين ولكن عزاءنا في أولئك النشامى من شباب جدة وشاباتها الذين قدّموا كل شيء من أجل جدة فهم يقطعون الطرق الرئيسة ويفتحون منازلهم ومكاتبهم ويقدّمون خدمات نبيلة وقوية لأجل كل منكوب ومتضرر.
فهؤلاء النشامى يستحقون منّا التكريم والتبجيل والتقدير لأن نفوسهم الأمينة أبت أن تترك كل محتاج وملهوف ومتضرر على قارعة الطريق يتجرع الأسى والكمد.

أمطار جدة..العيب علينا!!

عيب علينا لو تكررت أزمة أمطار جدة من خسائر بشرية وتلفيات وتراكمات للمياه الراكدة، هذا ما قاله أمين محافظة جدة عند توليه زمام الأمور وسمعه ذلك الوقت، لكن مع الأسف تكررت بل وزاد الطين بله ما احدثته بعض الموظفات في جامعة الملك عبدالعزيز بجدة عندما بدأ هطول المطر بشدة وحاول عدد من الطالبات والموظفات استدعاء أولياء أمورهن للخروج إلى المنازل قبل أن تشتد حالة الذعر التي وصلن لها، ليتفاجأن برفض شديد من المسؤولات من عميدات ووكيلات الكليات للخروج، وبعد ساعات من المعمعة واختناق المباني وبعد أن أصبن الطالبات وصغار الموظفات اللآتي أبين عليهن الخروج، هربن هن والمديرات اللاتي مانعن مخالفة الأنظمة والقوانين التي تلقينها حسب افادتهن بذلك، علمًا بأن هناك العديد من الموظفات علمن عن التعميم الذي وصل للإدارة العليا بجامعة الملك عبدالعزيز الذي يحذر من استمرار أيام العمل ليوم الأربعاء، لم يبق للمسؤولات سوى أن هربن مع السائقين وتركن من بقي داخل المباني دون كهرباء وغذاء وماء من الساعة السابعة والنصف صباحًا حتى الخامسة والنصف مساء، فلم يستطع بعد ذلك أولياء الأمور الوصول داخل أسوار الجامعة للبحث عن بناتهم، بل ازدات الطرق خطورة مع استمرار ارتفاع منسوب المياة حتى بلغ المترين ليغطي المركبات، وبذلك يظهر العيب علينا كما أسلفت في بداية الحديث بكلمة معاليه.
انهار السد الاحترازي، وامتلأت الأنفاق التي صرفت لها ميزانيات طائلة من أجل تحقيق منافذ للتصريف، وتقلعت الأرصفة وممرات الأسلفت التي خصصت لها ميزانية لا محدودة من أجل اعادة بنائها وتعزيز قواها.
يبدو أننا نسينا أن نستكمل الجزء الثاني من كارثة العام الماضي وربما سوف يطول المطال وتستمر حلقات الكوارث
والعشوائية والأخطاء والمشروعات الاحترازية المخطط لها حتى ننافس أطول المسلسلات المكسيكية الذي بدأ ما قبل عام 1400هـ.
اقترح بأن تنتهي المسرحيات الموسمية التي تؤلفها الأمانة ويقوم عليها بقية الممثلين مع فريق العمل، ونبدأ مرحلة جدية باستقطاب كوادر حقيقية تثمن مسؤولية أرواح البشر وتتحدث باسم الإنسانية في مراعاة تنظيم وتخطيط استراتيجية حقيقية
يتم تنفيذها خلال أشهر بشركات ذات جودة وقيمة عالية وعقول مفكرة بدراسة كافية ومهارات عالية. وشكرًا للجامعة
ولسعادة المسؤولات اللاتي كذبن الصحفيين الذين اتصلوا للاطمئنان على حالات الطالبات والموظفات.

الكهرباء: تعذر إعادة التيار لأكثر من ألف مشترك

أوضحت الشركة السعودية للكهرباء بأن العمل لا يزال جارياً لإعادة الخدمة للمشتركين لعدد من المواقع المتأثرة جراء الأمطار الغزيرة التي هطلت على محافظة جدة يوم الأربعاء الماضي. وأوضح الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للكهرباء المهندس علي بن صالح البراك أن الشركة ستعيد الخدمة للمشتركين حال زوال الخطر عن تلك المناطق وسماح الدفاع المدني للشركة بتوصيل التيار الكهربائي. وبين المهندس البراك أن الشركة قد استنفرت جميع المختصين من المهندسين والفنيين والمقاولين ورفع درجة الاستعداد لمواجهة الحدث بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدفاع المدني لضمان سرعة إصلاح الأعطال وإعادة الخدمة الكهربائية للمشتركين المتأثرين، مشيرا إلى أنه لم يتبقَ سوى 1070 مشتركاً تعذر على الشركة إعادة الخدمة لهم بسبب صعوبة الوصول إلى مواقع محطات الكهرباء التي تغذي مساكنهم نتيجة لارتفاع منسوب مياه الأمطار في الشوارع

الكهرباء” تستعين بالقوارب المطاطية لإعادة التيار لـ(118.510) مشتركين

استعانت شركة كهرباء جدة بالقوارب المطاطية لإعادة التيار الكهربائي للمنازل المتضررة، جراء أمطار الاربعاء الماضي.
وأشار مصدر مسؤول بشركة الكهرباء لـ “المدينة” أن عدد المنازل المتأثرة بفصل التيار الكهربائي نتيجة لمداهمة المياه لها والبالغة (118510) مشتركين، وتم من خلال العمل المتواصل لمنسوبي شركة الكهرباء إعادة التيار لـ 117440 مشتركًا، فيما تتواصل الجهود لإعادة الكهرباء للمنازل المتبقية والتي تبلغ 1070 مشتركًا.
وأشار المصدر نفسه بأنه فور وقوع كارثة الأمطار تم استنفار جميع المختصين من المهندسين والفنيين والمقاولين، ورفع درجة الاستعداد لمواجهة الحدث بالتنسيق مع الجهات المعنية في الدفاع المدني لضمان سرعة إصلاح الأعطال، وإعادة التيار الكهربائي إلى المشتركين وفق خطة الطوارئ المعدة مسبقاً لمثل هذه الحالات، مشيرًا إلى أن أبرز الصعوبات التي واجهتهم تكمن في صعوبة الوصول إلى المواقع بسبب ارتفاع منسوب مياه الأمطار في الشوارع بجوار المحطات، وإغلاق بعض الطرق من قبل الدفاع المدني وإدارة المرور، بالإضافة إلى أن المياه غمرت محطات كثيرة في المغذيات المفصولة، مما نتج عنه خطورة في إعادة التيار الكهربائي للمشتركين في بعض المناطق لوقوعها بمجرى السيول.
وتم التغلب على هذه الصعوبات من خلال استخدام القوارب المائية بالتنسيق مع حرس الحدود وخاصة في حي التوفيق(شرق السريع) لإيصال المشغلين إلى مواقع المحطات للكشف عليها، وتم إكمال اللازم وكذلك يتم الاستعانة بالدفاع المدني والأمانة لسحب المياه وإكمال اللازم.

سيول “نخيل جدة”.. حكاية خراب وراء كل باب


نتقى سيل الأربعاء من أحياء جدة مواقع بعينها لتكون مسرحه الكبير ومستقر مياهه التى لا ترحم عجوزا ولا طفلا صغيرا بل وآثر أن يقدم لنا مشاهد للخراب أكبر من توقعات البشر وخيالاتهم أيضا ساخرا من الجهود “الكسيحة” التى تشدق بها المسؤولون ممن أوكلتهم الأيام حماية العروس وصونها وحملتهم مسؤولية الحفاظ على سلامة انسانها . وعلى الرغم من تباين أشكال المآسى التى تجرعها أبناء جدة فى صراعهم مع سيل الأربعاء يبقى حي النخيل هو أكثر الأحياء دفعا للضريبة ويبقى سكانه – إن جاز التعبير – البطل الأول في قصة الصراع “غير المتكافئ” بين السيل المرتدي ثوب الموت والانسان المسالم النائم على فراش الأمان . “المدينة” قامت بجولتها داخل حي النخيل الذى لم يعد له نصيبا من اسمه “المثمر” وتجولت بالكاميرا داخل بيوت كانت بالأمس عامرة والتقت رجالا وأطفالا قدموا الدموع بديلا عن مفردات القواميس “المملة” والتي لم تعد تحرك الضمائر أو تحفز المسؤولين.
*************************
مأساة العوفي
في بيت مصلح العوفي الرجل الذى أوهنه المرض وأعجزه عن الحركة كانت الحكاية الأولى التي حركت مدامعنا ووقفنا أمام فصولها في ذهول غريب. فالمياه أعلنت تحديها الصارخ لهذا الرجل المعاق وسخرت من ضعفه وضعف أولاده الصغار واجتاحت منزله ذا الطابقين بلا رحمة وكأنها على يقين بأنه لا حيلة للمعاق أمام سيل قـادم بأقدام القوة وأيادي الجبروت.
لم يفكر العوفي في الموت بل انحصر تفكيره في سلامة أبنائه ممن هربوا من الماء الى لا مكان. وعلت صرخاتهم الى حد أسمعت الجميع. حتى انه تمنى لو كان لحظتها صحيحا معافى لهزم السيل الذى جاء ليسرق أولاده الصغار. ولأنه انسان تعلق قلبه بالرحمن منحه الله قوة لم يستشعرها من قبل وأصبح يركض يمينا ويسارا ليلحق بزوجته وفلذات كبده في يوم وصفه بـ قيامة الأرض وبالفعل نجح العوفى في الهروب بعائلته إلى سقف المنزل مكتفيا بغرفة خشبيه صغيرة تحميهم من عذابات هذا اليوم . حتى اذا ما هدأ السيل عاد العوفى ليطل بعينيه على منزله ليرى صورة الخراب وقد ارتسمت على كل أثاث البيت .حتى سرير النوم الذى كان ملاذا للجسد المتعب تحول الى بركة ماء كبيرة . مشاهد تستدعى الدموع من المآقى والعوفي يستعرض لنا أثاث البيت ويقول “هنا كان السرير وهنا كانت غرفة الصغار” كلمات بأفعال الماضي البعيد أما الحاضر فتحكيه الصور المفجعة والمؤلمة التي تدلل على انتصار السيل وهزيمة الانسان . الغريب أن يد العوفى العاجزة لم تعد الآن عاجزة فلقد كساها “الطين” وأغرقتها المياه كما أن ملابسه التي ظلت على حالها طيلة الأيام الأربعة دللت لنا على شرف المحاولة وحلم النجاة المشروع . وعلى الرغم من بانوراما الخراب في منزل الرجل المعاق الا ان دموع صغاره “بنات وأولاد” كانت وحدها المترجم للحكاية. فالأطفال يبحثون عن دفتر الواجب الذي طلب المعلم رؤيته في الغد وآخر يبكي ضياع قلمه الجديد الذي اشتراه بريالين من يومين. في بيت العوفي كل شخص يبحث عن مفقود ولكن للأسف كل شيء مفقود ولا شيء صالح الا عافية الأحياء.
حيتان الخراب
انتقلنا بعدسة “المدينة” لبيت آخر بل قل مسرحا جديدا . فأمام بيت جابر الخطابي احد ضحايا السيل الجارف رأيناه جالسا على كرسي خشبي ينتظر من يشاركه النحيب على الذكريات يتمتم بكلمات “أنا سمكة” ويقول “حسبي الله ونعم الوكيل فلقد ضاع بيتى حلم حياتى الوحيد بسبب السيول وحيتان الفساد ولم يعد هناك ما اعيش من أجله . لقد هربت بأولادى من مياه السيل وساعدني الجيران في نقل اسرتي إلى بيت أمى بـ “دوار الفلك” وبقيت أنا هنا وحدي أحاول لملمة ما تبقى من أثاث وللأسف لا اجد شيئا اجمعه . صدقوني كل شيء في حياتي توقف ولا أدرى اين أذهب ؟ لا تحمّلوا السيل أكثر مما يحتمل بل حاسبوا حيتان الخراب ممن يتربحون بأوجاعنا . لم يتمالك الخطابي دموعه وقال اكتبوا عنى بلاخوف “لا سامح الله من تسبب في عذابي وتشريد صغاري وضياع ممتلكاتي”.
حكاية الخوف
عبدالرحمن الصاعدي موظف الشؤون الصحية حكاية أخرى عنوانها “الخوف” حيث حضر من عمله ليجد أولاده وقد احتجزهم السيل وباتوا يطلون عليه من أعلى البيت ويصرخون “اطلع بابا” فكل طرف يخاف فقد الآخر وعدم رؤيته مرة أخرى. 8 ساعات كاملة والصاعدي ينتظر وسط السيل واصفا المشهد بـ “الأصعب والأكثر مرارة” ونفس الساعات تنتظرها الزوجة والأولاد واصفين المشهد “بالموت البطيء” حتى تفتق ذهن الرجل لاستدعاء إخوته الذين ساعدوه بحيل جديدة للصعود الى سقف المنزل وتخليص صغاره من أسر السيل الخانق وبدأوا في السباحة مجتمعين قرابة 4 كيلو متر وسط صرخات الخوف التي تصم المسامع.
نجح الصاعدي بعد رحلة الساعات الطويلة في نقل الصغار الى حي الجامعة ضيوفا على منزل أخيه وعاد من جديد ليكون حارس البيت الخرب قائلا “سينهار بيتى لا محالة” فقد عبثت المياه بأساسه ولم يعد يقوى على الصمود . وصرخ الصاعدي قائلا .. أين الأمانة ومسؤولوها . وأين الدفاع المدني وآلياته . وأين الضمائر الحيّة وجميعنا مسلمون؟
عادل إمام السعودي
انتقلنا بعدسة المدينة حافظة ذكريات بانوراما الموت إلى بيت فهد المدني ضحية جديدة ليستقبلنا بثوب النوم وبعينين زائغتين لاتعرف علام تطل وإلى أين تتجه بنظرها. حاولنا تهدئته فروى لنا حكايته بابتسامة لا تفارقه قائلا “السيارة تجري والكنب يجري والملابس تجري” لا شيء يتوقف أمام عيني. كل شيء ضاع مني ولم يعد أمامي هدف الا الحفاظ على صغاري ممن دمر السيل معنوياتهم وباتوا مرضى بـ “فوبيا الخوف” ولا اخفيكم انني اتقمص عن قصد دور النجم الكوميدي عادل إمام من أجل اضحاكهم واستدعاء البسمة على ثغورهم . فلا ذنب لهم وهم جالسون القرفصاء فوق سطح البيت وعلى وجوههم تبدو ملامح الخوف والفزع.
وتعجب المدني من غياب المسؤولين عن حي النخيل وسكانه فوالله لم يقترب منى مسؤول واحد يسألني ماذا حدث لك؟ لذا لا أملك من الكلمات الا “حسبي الله ونعم الوكيل”.
أبو جبل ولصوص السيل
حكاية غازي ابو جبل تبدو مختلفة فلقد ركز الرجل على لصوص السيل ممن حاولوا التربح والكسب من حالة الفوضى التى ألمت بالبيوت والمنازل حتى إنه قال “اللصوص لم يتركوا شيئا حتى كوع السباكة الذي اشتريته منذ يومين سرقوه من منزلي، لا تسألوا عن حالي فقط شاهدوا بيتي واكتبوا ما شئتم فالصور تكفي . فلقد تكلمنا كثيرا ولكن لا حياة لمن تنادي. ماتت الضمائر ولم تعد أمانة جدة ملاذ حماية بل سيفا يخترق صدر البسطاء من أبناء العروس .وقال لقد اتخذنا امانة جدة “فئران تجارب” بخططها واستراتيجياتها العقيمة. فتارة إغلاق سد أم الخير وتارة فتحه وهكذا حتى تأكد لنا اننا مسرح التجريب الأول وأبناؤنا وصغارنا كبش الفداء.
المشاهد والقصص والحكايات تكفينا وتشبعنا للدلاله على ما فضحه السيل من عبث وما أكده من إهمال صارخ بل وتثبت لنا بالصورة لا بالكلمة ما أحدثه السيل من خراب في حي النخيل الذي حسبناه سيطرح لنا تمرا وشهدا فقدم لنا – مجبورا – خرابا تتقيأه الحلوق.
*************************
سكان النخيل يستعينون بـ“الشمس” لتنشيف سياراتهم الغارقة
استعان سكان حي النخيل بالشمس لتنشيف سياراتهم من المياه الآسنة حيث شرع العديد في ترك سياراتهم “مفتوحة” من الداخل لتستقبل شمس النهار كما نشروا على اسوار وارصفة الشوارع بعض المقاعد والدعسات من المياه التي غمرت قرابة 600 سيارة في شوارع حي النخيل. واستقدم العديد منهم بعض الفنيين من اجل مساعدتهم في تشغيل سياراتهم “المعطوبة” ووشوهد العديد من اصحاب السيارات يحملون كاميرات من اجل تصوير سياراتهم وتسجيل الاضرار التي لحقت بها من اجل البحث عن تعويضات لها. كما استقدم العديد “الونشات غالية السعر” من اجل نقل سياراتهم للورش وللوكالات من اجل الاصلاح.
*************************
جري المواطنين وراء أثاثهم.. مسلسل يحمل عنوان “ السراب”
بدأ سكان حي النخيل - كبارا وصغارا ونساء - في عمليات بحث محلية عن أثاثهم ومقتنياتهم الغارقة من أجل اللحاق بها من قبل أن تذهب الى مكان غير معلوم وقال محمد المالكي انه وعدد من شباب بعض الاحياء شكلوا عبر جوالتهم الخاصة فريق عمليات مصغرة من اجل الابلاغ عن تواجد بعض السيارات التي جرفت الى مناطق اخرى او بعض الاثاث الذي جرفه السيل الى مواقع مجاورة او بعض المستندات الموضوعة في دواليب او خزانات فيما قال مهند الثمالي اننا نركض وراء ما يمكن تسميته بالسراب فالأثاث يظهر أمام اعيننا ويختفي ولا ندرى الى متى سيظل الركض وراء أشيائنا التي سرقها السيل في غفلة من حرّاسها؟

فايز المالكي: رأيت في شباب جدة ما لم أره في أي دولة حبًا للعمل التطوعي

أكد سفير النوايا الحسنة والفنان فايز المالكي أنه رأى في شباب جدة وحبهم للعمل التطوعي مالم يره في شباب العالم أجمع، وقال: «هذا شيء يدعو للفخر والإعتزاز بهم فجميعهم سفراء لأعمال الخير وخير من يمثل بلادهم في حب العطاء». وأضاف في تصريح لـ «المدينة» أثناء تواجده مع المتطوعين في مركز المعارض: أن تواجده هنا منذ يوم أمس والذي سيستمر لأربعة أيام مقبلة ليس لكونه الفنان فايز المالكي وإنما لكونه الإنسان ولإيمانه بأن العمل التطوعي هو ما سيبقى.
وقال: من الواجب علي أن أكون بجانب هؤلاء الشباب المحب لوطنه وهم في النهاية أهلنا وأخواننا يجب أن نتعاون لمؤازتهم ولا أعتقد أن هناك أحد من شباب جدة إلا وتواجد هنا.
وتوجه بشكره لسمو أمير منطقة مكة المكرمة خالد الفيصل والذي يعمل جاهدا على إعادة كل شيء إلى وضعه الطبيعي بتوجيهاته لكل الجهات، وعلق الأمل بالله ثم بسموه بأن كل شيء سوف يتبدل للأفضل.